ميرزا عبد الله أفندي الإصبهاني

198

تعليقة أمل الآمل

وتوفي في الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة ، ودفن بداره عشية ذلك اليوم ثم نقل إلى جوار جده الحسين صلوات الله عليه بمقبرة الموسويين ، وأمه أم أخيه الرضي فاطمة بنت الناصر ، ولما توفيت رثاها بقصيدة مشهورة من جملتها : لو كان مثلك كل أم برة * غني البنون بها عن الاباء كان ارتكاضي في حشاك سببا * ركض الغليل عليك في أحشائي ( 1 ) وعن خط الشيخ البهائي نقلا عن خط الشهيد قدس سره : ان السيد كان يدرس في علوم كثيرة ، وفي بعض السنين أصاب الناس قحط شديد فاحتال رجل يهودي في تحصيل قوته يحفظ بها نفسه ، فحضر يوما مجلس المرتضى واستأذن منه في أن يقرأ عليه شيئا من النجوم ، فاذن له السيد وأمر بجرائة تجري عليه كل يوم ، فقرأ عليه برهة ثم أسلم على يده . وكان السيد نحيف الجسم ، وكان يقرأ مع أخيه الرضي على ابن نباتة صاحب الخطب وهما طفلان . وحضر المفيد مجلس السيد يوما ، فقام من موضعه وأجلسه فيه وجلس بين يديه ، فأشار المفيد بان يدرس في حضوره وكان يعجبه كلامه ان تكلم . وكان السيد قد وقف قرية على كاغذ الفقهاء . وحكاية رؤية المفيد في المنام فاطمة الزهراء عليها السلام أنها أتت بالحسن والحسين عليهما السلام إليه وقولها له : علم ولدي هذين العلم ، ومجئ فاطمة بنت الناصر بولديها الرضي والمرتضى في صبيحة ليلة المنام إلى المفيد وقولها له : علم ولدي هذين مشهورة . انتهى . أقول : هذه القصة مذكورة في كثير من كتب المخالف والمؤالف ، وقد نقلها

--> ( 1 ) البيتان من قصيدة للشريف الرضى في رثاء أمه . انظر ديوانه 1 / 26 - 30 .